السيد كمال الحيدري

111

شرح كتاب المنطق

الشرح شهادة القول هي أن يستشهد الخطيب بعد ذكر قوله بكلام من يقتدى به أو يؤخذ بقوله كالمعصوم ( عليه السلام ) أو العلماء وما أشبه [ وهي من أقسام ( النصرة ) التي ليست بصناعة وحيلة ، ومن أقسام ما يقتضي نفس الإقناع . وهي تحصل إمّا بقول من يُقتدى به مع العلم بصدقه ، كالنبي والإمام ، أو مع الظنّ بصدقه كالحكيم والشاعر ] والعالم ونحوهم [ وإمّا بقول الجماهير أو الحاكم أو النظّارة ] سيأتي من هو الحاكم والنظّارة [ وذلك بتصديقهم للخطيب أو تأييدهم له بهتاف أو تصفيق أو نحوها . وإمّا بوثائق ثابتة كالصكوك والسجلّات والآثار التاريخية ونحوها ] وكما هو المعلوم من طريقتنا في بيان مطالب الكتاب أنّنا نذكر بعض المصادر ممّا يعني أنّنا نعتمد على أقوال العلماء ، وممّا لا ريب فيه أنّ تقريرنا لمطلب وأخذ الطالب له منّا شيء واستماعه أو قراءته من كتاب العلّامة الطباطبائي ( قدّس سرّه ) مثلًا شيء آخر ، وما ذلك إلّا نتيجة للقبول العلمي والهيبة العلمية المتجسدّة في أشخاص علمائنا الأعلام والتي لها تأثيرها الفعّال في نفوس الناس . ولهذا نحن نؤكّد في أبحاثنا على أنّ هذه المطالب موجودة في كتب العلماء والمحقّقين ونحن ننقلها حتّى تحصل القناعة العلمية في نفوس طلابنا الأعزاء بصحّة ما نقول . [ وهذه الشهادة - على أنّها من الأعوان - تفيد بنفسها الإقناع ] أي أنّها مقتضية للإقناع ، بل قد تكون عموداً ، لأنّ القول الذي ينقله من المعصوم مثلًا يمكن جعله مقدّمة في الاستدلال الخطابي ، وكلّ ما كان مقدّمة في الاستدلال الخطابي يكون عموداً . ولهذا قال : [ وقد تكون بنفسها عموداً لو صحّ أخذها مقدّمة في الحجّة الخطابية ، وتكون حينئذ من قسم ( المقبولات ) التي قلنا إنّ الحجّة الخطابية قد تتألّف منها ] لأنّ قول المعصوم ( عليه السلام ) الذي ينقله الخطيب مقبول عند الطرف الآخر أيضاً .